Authors

L Gee



S P Conway



C Etherington



A K Webb



Janice Abbott, PhD
• Professor of Health Psychology • Faculty of Health • University of Central Lancashire • Preston, UK

Translator
Boushra Ezzideen

Share |
 
October 15, 2003

الجنس(من حيث الذكورة والأنوثة) والعلاقات الشخصية الخاصة لتليف البنكرياس الحوصلي


ل. جي ، ج. أبوت، س.ب. كونواي

س. إثيرينغتون، و أ. ك. ويب

المقدمة

بناء على إحصائيات محتملة بشأن الأعمار المديدة المتوقعة لهؤلاء الذين يعانون من تليف البنكرياس الحوصلي (PWCF) فقد تتفاوت بحسب المسائل التي يتأثرون بها. وأحد هذه التغييرات تكمن في العلاقات الشخصية الخاصة التي تظهر في سن البلوغ ومدى إمكانية هؤلاء المصابين سواء كانوا رجالا أم نساء من معالجتهم لهذه الميزة في حياتهم إلى جانب معاناتهم للمرض.

بالنسبة إلى الأشخاص الذين يدخلون مرحلة البلوغ، غالبا ما يطرأ هناك تغييرات مشددة لديهم حيث ينتقلون من مرحلة الاتكال على الوالدين إلى مرحلة الاستقلالية وبناء العلاقات خارج البيت مثل إقامة علاقات مع أصدقاء أو علاقات حميمة. ولكن هناك سمات يتصف بها مرضى تليف البنكرياس الحوصلي وحيث من المحتمل أن تجعل هذه التحولات لتكون أكثر صعوبة وتعقيدا على غرار الأكثرية من الناس. وهذه التحولات تتعلق في التحديدات التي يسببها المرض المستفحل والنظام المفروض عليه من خلال المكثف الذي يترافق معه.

تقترح الأبحاث التي تتعلق بالتقدم الذي يحرزنه النساء المصابات بداء تليف البنكرياس الحوصلي بأنه قد يكون أشد عاقبة من الرجال. بالنسبة بما يتعلق بأدب علم النفس المخصص للعناية الصحية، فيتواجد هناك دليلا أيضا على أن النساء يتجاوبن بشكل مختلف لآثار المرض عليهن بالمقارنة مع المصابين من الرجال. فالنساء على سبيل المثال يبلغن عن معاناتهن من المرض الجسدي على مستويات عالية ويشكين من الآلام كثيرة ويكن أكثر فاعلية تجاه العوارض العاطفية مقارنة بالرجال. فإن النساء يكن أكثر احتمالا على إدراك العوارض الجسدية التي تنتابهن ويعملن وفقها بالمقارنة مع الرجال.

يكون لدى النساء المصابات بتليف البنكرياس الحوصلي اللواتي ولغاية سن العشرين من عمرهن نسبة أقل انخفاضا في معدل الوفيات بنحو ما يقارب أل 4 سنوات أقل من الذكور. ولكن بعد تخطي سن العشرين يصبح سن البقاء على قيد الحياة بنفس المستوى منه لدى كل من النساء والرجال على السواء. هناك نسبة مئوية عند الرجال ممن يعانون من عدم الإخصاب بسبب إصابتهم بداء تليف البنكرياس الحوصلي بالمقارنة مع النساء وحيث يكون الأكثرية من الرجال مصابين بالعقم. أما بالنسبة إلى النساء فبالرغم من أن إمكانيات الإخصاب قد تكون لديهن أحسن من تلك التي لدى الرجال، فقد يبقين قابلات للتغيير بشأن ذلك وحيث يكون سير الحمل لديهن بإمكانه أن يؤثر بعمق شديد على أداء الوظيفة الرئوية. وقد تبيّن أيضا أن تليف البنكرياس الحوصلي قد ينتج عنه تأخيرا في سن البلوغ. إن الاستعمال الدائم للمضادات الحيوية لدى النساء قد يرافقه عوارض داء المبيضات المهبلي والذي يؤثر فعليا بدوره على العلاقات الجنسية. وبالإضافة إلى ذلك، فإن بعض الخصائص المتعلقة بأداء الوظيفة الجنسية قد ترفع من إعاقة فعالية العلاقات الجنسية من خلال عوارض أخرى مثل السعال وضيق النفس.

" جميع هذه العوامل قد تؤثر بدورها على المظهر الجسدي الخارجي للمصابين بتليف البنكرياس الحوصلي PWCF " .

يعاني المصابون بتليف البنكرياس الحوصلي نقصا في الوزن ونحولا في القامة إلى جانب ميزات فيزيائية خارجية أخرى مثل الصدر البرميلي والأصابع المدبّسة. أما العلاج الذي يتلقونه فيتميز بإيلاج أدوات داخل الوريد وفغر المعدة حيث يعانون من خلالها من العديد من المشاكل. جميع هذه العوامل قد تؤثر على المظهر الخارجي لجسد الذين يعانون من تليف البنكرياس الحوصلي. وهناك أيضا ضغطا إضافيا على الذين يعانون من تليف البنكرياس الحوصلي ويكمن حين يضطر هؤلاء بالبوح عن مرضهم لشريكهم والصعوبات التي قد تنجم عن المخاوف التي تنتابهم من جراء ردود الفعل بالرفض؟

لقد أظهرت الأبحاث السابقة التي كانت تنظر بشأن تأثير تليف البنكرياس الحوصلي على العلاقات بحيث تتفاوت النتائج فيما يتعلق بعدد المصابين بتليف البنكرياس الحوصلي والذين استطاعوا على تحقيق حياة مستقلة وبادروا بإعاقة العلاقات الودية. تقدّر نسبة هؤلاء ممن استطاعوا بناء علاقات حميمة بحوالي 32% على الأقل بينما هناك 84% من البالغين منهم هم متزوجون أو يعيشون مع الشريك عيشة الأزواج. وهناك دراسة أكثر حداثة تنظر بشأن النساء اللواتي يعانين من تليف البنكرياس الحوصلي قد أدت إلى استنتاج بأن النساء بشكل عام يشعرن بأنه مرغوب بهن على الصعيد الاجتماعي وبأن التأخير في بلوغهن لم يبرهن على أنه مصدرا قد يبعث الأسى لديهن.

وبالإضافة إلى ذلك فإن الغالبية العظمى من النساء كما ورد في الدراسة قد استطعن بناء علاقات في سن الرشد.

تركز الدراسة الحالية على تأثير تليف البنكرياس الحوصلي على مدى العديد من القضايا التي تتعلق بالعلاقات الشخصية الخاصة والتي تتعلق من ناحية الأداء الجنسي. ولقد ضاهت هذه الدراسة في محاولة لتحديد الاختلاف الكامن بين كل من النساء والرجال على السواء من خلال الصعوبات التي يبلغون عنها بأنفسهم وإلى أي من المسائل التي قد يصعب حلها بشكل خاص لكل من الرجال والنساء على السواء ممن يعانون من تليف البنكرياس الحوصلي.

الطريقة

تقييم السمات التي تتعلق بالعلاقات الشخصية الخاصة
لقد قيّمت القضايا المتعلقة بالعلاقات باستخدام 11 بندا أخذت من الاستفتاء على نوعية المعيشة التي تواجه مرضى تليف البنكرياس الحوصلي (CFQoL). عشرة من هذه البنود تعنى بالفروع المتعلقة بالعلاقات الشخصية الخاصة التي ترد في الاستفتاء بينما واحد منها يعنى بفرع "الاهتمامات المستقبلية". هذه البنود تأتي على الشكل التالي:

  1. إنه لمن الصعب بناء علاقات/ صداقات جديدة بسبب معاناتي من تليف البنكرياس الحوصلي.
  2. أجد أن أصدقائي لا يستطيعون دائما تفهم القيود التي يفرضها تليف البنكرياس الحوصلي علينا.
  3. أنه لمن الصعب علي بناء علاقات حميمة بسبب معاناتي من تليف البنكرياس الحوصلي.
  4. إنه لمن الصعب علي المحافظة على إبقاء العلاقات الحميمة بسبب معاناتي من تليف البنكرياس الحوصلي.
  5. إن معاناتي من تليف البنكرياس الحوصلي يتعارض مع إمكانياتي على ممارسة الجنس بشكل مقبول.
  6. أجد أن معاناتي من تليف البنكرياس الحوصلي يجعلني مختلفا عن غيري ممن هم في سني.
  7. ينتابني شعور بالعزلة عن بقية الناس من جراء معاناتي من تليف البنكرياس الحوصلي.
  8. أنا معني بأمر معاناتي من تليف البنكرياس الحوصلي حيث أنه قد يسبب إجهادا للمقربين مني.
  9. أنا قلق من عدم إمكاني على العيش بشكل مستقل في حياتي من أجل معاناتي بتليف البنكرياس الحوصلي.
  10. تتعارض الطريقة التي يؤثر بها تليف البنكرياس الحوصلي مع علاقاتي مع الآخرين في مجرى حياتي حيث يتلاشى بها الشعور بمتعة الحياة.
  11. أنا معني بأمر عدم تمكني من إنجاب الأطفال/ إنجاب المزيد من الأطفال.

تحرز نقاط هذه البنود على مقياس قدره 6 نقاط وهذا وفقا لنسبة الموافقة
1= الموافقة بشدة و 6= عدم الموافقة بشدة.
يدل إحراز 3 نقاط أو أقل على أن الفرد يمر في أزمة تتعلق بهذه المسألة المعينة التي ينعكس عليها أحد هذه البنود بوجه خاص.

المشاركين
يتكون مجمع الأشخاص ممن أكملوا هذه البنود من 223 شخصا مصابا بتليف البنكرياس الحوصلي منهم من هم في سن المراهقة والبقية في سن الرشد في وحدتين متخصصتين للذين يعانون من تليف البنكرياس الحوصلي في كل من منطقتي مانسشتر وليدز في المملكة المتحدة. هنالك 102 شخصا من الرجال الذين تتراوح أعمارهم ما بين ( 16 و 64 سنة) أي بمعدل 25,50 سنة وهي نسبة مئوية متوسطة لمتقلب إيوينغ الخامس FEV1 المتنبأ به بنسبة 58% (معدل 12% إلى 112%)، وبمعدل لمؤشر الكتلة الجسدية BMIوهو 21,1 (يتراوح ما بين 15,9 – 30,3). وشارك أيضا في هذه الدراسة 120 امرأة تتراوح أعمارهن ما بين (14 و 52 سنة) أي بمعدل 24,8 سنة، وهي نسبة مئوية متوسطة لمتقلب إيوينغ الخامس FEV1 المتنبأ به بنسبة 58% (معدل 16% إلى 118%)، وبمعدل لمؤشر الكتلة الجسدية BMI وهو 20,5 (يتراوح بين 15,5 و 30,2).

الإجراء
يعطى المصابون بتليف البنكرياس الحوصلي استفتاءا على نوعية المعيشة التي يواجهونها وذلك حالما يبدءون بالتردد بشكل روتيني كمرضى غير ملزمين على البقاء في المستشفى وحيث يملئون الاستفتاء ومن ثم يرسلونه بالبريد العائد.اختير هذا الإجراء للتقليل من شأن الفوضى تجاه المرضى في العيادات وأيضا لترويج سير العيادات. ولقد كان من المعتقد أيضا بأن تكون هذه الطريقة ممكنة لإعطاء المرضى الوقت الكافي للتفكير مليا عما إذا كانوا يودون الاشتراك في هذه الدراسة وذلك ليتمكنوا من إزالة الضغط المتأصل من جراء مواجهتهم بذلك وجها لوجه.

تقيّم البيانات الطبية والديموغرافية بشكل روتيني حسب الجنس والسن ومتقلب إيوينغ الخامس FEV1 ومؤشر الكتلة الجسدية BMI على جميع المرضى في اليوم الذين يحضرون فيه إلى العيادة. وهناك مبلغ من المال موضوعا في ظرف خاص يقدم للمرضى الذين يشاركون سلفا في إملاء وثيقة الاستفتاء يستلموه عند إرجاعهم لهذا الاستفتاء.

ويعطى هؤلاء المرضى تعليمات بإرجاع الاستفتاءات في أسرع ما يمكن عند قدومهم وفق مواعيدهم إلى العيادة ومن الأفضل أن يكون ذلك خلال بضعة أيام. يسجّل تاريخ الموعد المحدد للمرضى غير الملزمين على البقاء في المستشفى وحيث يطلب منهم أيضا تسجيل تاريخ إتمام تعبئة الاستفتاءات. تعاد جميع الاستفتاءات التي ستشمل في الدراسة خلال أسبوع من توزيعها. لقد تم جمع هذه المعلومات بشكل دائم على فترة 6 أشهر.

النتائج
لقد نشأت النتائج التي تتعلق بالمفارقات بين الرجال والنساء على النحو التالي:

  • لم يكن هناك مفارقات بين الرجال والنساء سواء من ناحية السن أو نسبة متقلب إيوينغ الخامس FEV1 المتنبأ به.
  • لم يكن هناك أي مفارقات بين الرجال والنساء تشير أن يكون مؤشر الكتلة الجسدية BMI أعلى لدى الرجال من النساء.
  • تشمل هذه الدراسة ثلاث مفارقات بين الرجال والنساء في العلاقات الشخصية الحميمة من بين البنود الإحدى عشر وهذه المفارقات يشار إليها في البنود التالية:

"أنه لمن الصعب علي بناء علاقات حميمة بسبب معاناتي من تليف البنكرياس الحوصلي."

" إنه لمن الصعب علي المحافظة على إبقاء العلاقات الحميمة بسبب معاناتي من تليف البنكرياس الحوصلي."

"أنا معني بأمر معاناتي من تليف البنكرياس الحوصلي حيث أنه قد يسبب إجهادا للمقربين مني."

• بالنسبة إلى البندين المتعلقين ببناء العلاقات والمحافظة عليها، فلقد كانت مجموع النقاط المحرزة فيهما أقل لدى الرجال مما يدل على أن الرجال يواجهون صعوبات أكثر في هاتين السمتين المتعلقتين بالعلاقات الشخصية الخاصة.
• أما بالنسبة إلى البند الذي يعكس الاهتمام بأمر هؤلاء المقربين للأشخاص الذين يعانون من تليف البنكرياس الحوصلي فلقد كان مجموع النقاط المحرزة فيها أقل لدى النساء مما يدل على أن النساء يواجهن صعوبات اكثر في هذه السمة المتعلقة بالعلاقات الشخصية الخاصة.

تأتي نسبة المستجيبين الذين يحرزون 3 نقاط أو أقل على كل من هذه البنود كما يلي في الجدول رقم 1. وقد يدل ذلك على أن ذلك الشخص يعاني من مشاكل بصدد هذا البند على وجه خاص. إن الغالبية العظمى من هذه البنود تدل على أنه بين 25% و 35% من النساء والرجال قد صرحوا بأنهم يعانون من مشكلة بشأن مسألة معينة وهذا يكون نتيجة مباشرة لمعاناتهم من تليف البنكرياس الحوصلي.

* أن النسب العالية من الرجال والنساء على السواء لكل من صرحوا عن الصعوبات التي يواجهونها تأتي عبر البنود التي تعكس:

  1. افتقار التفاهم مع الأصدقاء عن المتطلبات التي يحتاجون إليها من جراء معاناتهم من تليف البنكرياس الحوصلي.
  2. الإحساس بشعور مختلف عن نظرائهم.
  3. القلق من تسبب الإجهاد للأصدقاء المقربين من جراء معاناتهم بتليف البنكرياس الحوصلي.
  4. القلق بشأن الإخصاب في المستقبل.

الجدول 1
النسبة المئوية من الرجال والنساء ممن أفصحوا عن الصعاب التي يواجهونها من خلال كل من البنود الإحدى عشرة المتعلقة بالعلاقات الشخصية الخاصة.

البند
% النساء
% الرجال
إنه لمن الصعب بناء علاقات/ صداقات جديدة بسبب معاناتي من تليف البنكرياس الحوصلي.
34.7
35.3
أجد أن أصدقائي لا يستطيعون دائما تفهم القيود التي يفرضها تليف البنكرياس الحوصلي علينا.
63.6
60.8
أنه لمن الصعب علي بناء علاقات حميمة بسبب معاناتي من تليف البنكرياس الحوصلي.
24.8
35.3
إنه لمن الصعب علي المحافظة على إبقاء العلاقات الحميمة بسبب معاناتي من تليف البنكرياس الحوصلي.
21.5
34.3
إن معاناتي من تليف البنكرياس الحوصلي يتعارض مع إمكانياتي على ممارسة الجنس بشكل مقبول.
25.7
30.4
أجد أن معاناتي من تليف البنكرياس الحوصلي يجعلني مختلفا عن غيري ممن هم في سني.
57.8
57.8
ينتابني شعور بالعزلة عن بقية الناس من جراء معاناتي من تليف البنكرياس الحوصلي.
27.3
31.4
أنا معني بأمر معاناتي من تليف البنكرياس الحوصلي حيث أنه قد يسبب إجهادا للمقربين مني.
86.8
67.6
أنا قلق من عدم إمكاني على العيش بشكل مستقل في حياتي من أجل معاناتي بتليف البنكرياس الحوصلي.
33.0
26.5
تتعارض الطريقة التي يؤثر بها تليف البنكرياس الحوصلي في مجرى حياتي مع علاقاتي مع الآخرين حيث يتلاشى بها الشعور بمتعة الحياة.
24.0
24.5
أنا معني بأمر عدم تمكني من إنجاب الأطفال/ إنجاب المزيد من الأطفال.
72.7
71.6

المناقشة
إنه لمن أكثر الأمور المعنية بشأن العلاقات الشخصية الخاصة والمرفقة في هذه الدراسة أنه لم تكن هناك أي مفارقات تذكر في مجموع النقاط المحرزة بين كل من الرجال والنساء على السواء. فلقد كانت هناك 3 استثناءات وهي: بناء العلاقات الحميمة والمحافظة عليها والقلق بشأن الإجهاد الذي يسببه المصابون بتليف البنكرياس الحوصلي لهؤلاء المقربين لهم. أما فيما يتعلق بمسألة بناء العلاقات والمحافظة عليها، فلقد كان الإخفاق لدى الرجال واضحا أكثر منه لدى النساء من حيث التعبير عن مواجهاتهم لصعوبات أكثر في هذه الناحية. ليست هناك أية تأكيدات عما تكون الصلة في هذه المفارقات، ولكن الأمور المختصة بالإنجاب والمظهر الخارجي والقوام قد يكون لها علاقة بذلك.

وأجريت هناك دراسة نوعية على عدد ضئيل من النساء السويديات تشرح مفصلا كيف استطعن تلك النساء التجنب في تطوير علاقات حميمة خلال مرحلة بلوغهن. فلقد وردت هناك مسألتين هما الإخصاب والشعور بالخوف من رفض شركائهن لهن بعد أن يبحن عن معاناتهن من المرض.

" ... الشعور بالغضب تجاه خصوبتهم وإلقاء اللوم على أنفسهم من جراء ذلك..."

إنه لمن الممكن أن يشعر الرجال أيضا بالقلق بهذا الخصوص ولكنه يؤثر بفعالية أكثر عليهن. ولقد وجد غلوفر إي آل (1996) بأن الرجال غير المخصبين ممن يترددون على عيادات الإخصاب الجزئية يشعرون بأنهم " أقل شأنا عن بقية الرجال". فهم يشعرون بالغضب تجاه خصوبتهم ويلقون اللوم على أنفسهم من جراء ذلك. ولقد وجدت سويار إي آل (1998) في دراستها أسلوبا تعبيريا لتصرفات مماثلة للرجال الذين يعانون من تليف البنكرياس الحوصلي. ووجد فير إي آل (2000) بأن إنجاب الأولاد في مرحلة ما من مراحل حياة هؤلاء الرجال الذين يعانون من تليف البنكرياس الحوصلي كان مهما بالنسبة إليهم. ولكن هناك نسبة 25% من هؤلاء قد أصروا بأن مسألة الإنجاب لم تكن من المسائل التي كانت تقلقهم.

relationships

أما بالنسبة فيما يتعلق بمسألة الوهن في المظهر الخارجي للجسد أنه عاملا مؤثرا على بناء العلاقات والمحافظة عليها، فإن ويليس وزملائه (2001) قد أثاروا هذه المسألة وبأن الرجال والنساء على السواء يتمثلون بشكل مختلف في المجتمع. فإن المظهر الخارجي للرجال يكون مبنيا على توقعات ضمن المجتمع تتمثل بالحضور الذي يعكس القوة التي يجسدونها. أما بالنسبة إلى النساء فإن هذا الحضور يعكس في جاذبيتهن. ويدعم هذا في الدور التي تمثله عارضات دور الأزياء في المجتمع واللواتي يكن مثالا لتجسيد الضعف البدني عند النساء وحيث يتمثل الرجال بقوة النمو في العضل، وهذا لا يأتي لصالح الأكثرية من الرجال الذين يعانون من تليف البنكرياس الحوصلي والذين يظهرون نحولا شديدا واضحا في أجسادهم بسبب معاناتهم من تليف البنكرياس الحوصلي.

" ... يهدفن النساء اللواتي يعانين من تليف البنكرياس الحوصلي إلى المبالغة في تقدير وزنهن..."

ولقد برهنت الأبحاث السابقة وذلك بالمقارنة مع اللواتي لا يعانين من تليف البنكرياس الحوصلي بأن اللواتي يعانين من تليف البنكرياس الحوصلي كن أكثر ارتياحا بمظهرهن. ولكن الرجال الذين يعانون من تليف البنكرياس الحوصلي كانوا يودون لو كانت بنيتهم أكثر ضخامة ممن يظهرون عليه في الوقت الحاضر. ومن المثير للانتباه أن تكون توقعاتهم أكبر بالنسبة إلى وزنهم الحالي. ووجد والترز (2001) من خلال دراسة أجراها أنه بينما النساء اللواتي يعانين من تليف البنكرياس الحوصلي قد يهدفن إلى المبالغة في تقدير وزنهن، إلا أن الرجال المصابين بتليف البنكرياس الحوصلي فقد كانوا يهدفون إلى الاستخفاف بوزنهم بالمقارنة ما يدركونه للوزن الطبيعي. وبناء عل ذلك فإن الشباب من خلال هذه الدراسة يكونوا مدركين تماما بالنقص الذي يعانون منه في وزنهم وهذا عاملا يزيد على تعزيز مشاعرهم تجاه رجولتهم.

" ... إن النساء على أكثر الترجيح لا يدخلن في مناقشة مرضهن مع أقرانهم المقربين منهن وذلك مراعاة لمشاعرهم."

فلقد عكس البند الثالث على القطاع الذي يختلف فيه الرجال والنساء على السواء في هذا الرأي اهتماما نحو إمكانية أن يسبب تليف البنكرياس الحوصلي إجهادا للناس المقربين منهم. ولقد أحرزت النساء نقاطا أقل من الرجال مما يدل على أنهن يعنين بشأن العلاقات الشخصية الخاصة أكثر من الرجال وبأن الدعم الاجتماعي قد برهن أن يكون متنبأ جيدا للوظائف النفسانية. فلقد دل ذلك في الماضي على أن 86% من البالغين المصابين بتليف البنكرياس الحوصلي قد يجدون في هذا منفذا صغيرا لمناقشة ما يشعرون به تجاه معاناتهم من المرض. هذا يؤدي غالبا إلى الحالات التي قد تنشأ عنها أفكارا خاطئة بشأن اهتمامات الأصدقاء المقربين لهم. وبالرغم من أن الفترة الزمنية الممتدة بين هذه الدراسة والبيانات الحالية، فمن المثير للانتباه بأن 86% من المشار ليهم يقارنون نسبيا في هذه الدراسة مع عدد من النساء اللواتي يعبرن عن اهتماماتهن بالتسبب بالإجهاد للناس المقربين منهن أثناء معاناتهن من المرض. وهذه الحقيقة الواضحة تدل على أن النساء على أكثر الترجيح لا يدخلن في مناقشة مرضهن مع أقرانهم المقربين منهن وذلك مراعاة لمشاعرهم.

"... عدم تواجد أي اثر للتفاهم من قبل الأصدقاء بشان المتطلبات التي يفرضها تليف البنكرياس الحوصلي على الفرد..."

أما بالنسبة إلى الغالبية العظمى من البنود فهناك 25% إلى 35% من النساء والرجال ممن عبروا عن مواجهتهم لصعوبات في حياتهم الشخصية الخاصة من جراء إصابتهم بتليف البنكرياس الحوصلي. وهذا دليل على أنه بالرغم من جميع الأمور المستكشفة نجد هناك أن الربع أو الثلثين من الأفراد قد يواجهون صعوبات في السمات المتعلقة بالعلاقات الشخصية الخاصة من جراء معاناتهم من تليف البنكرياس الحوصلي. ومن ناحية أخرى، فالعكس لهذا الشيء يكمن في أن هناك ما بين 75% إلى 65% ممن لا يعانون من هذه الصعوبات في علاقاتهم الشخصية وبذلك يدلي 75% على أن الخوض في الصعوبات التي يواجهونها في علاقاتهم ليست عاملا يجعل من قيمة حياتهم للانحدار نحو الأسوأ. إن أعلى المستويات في مواجهة الصعوبات قد عبر عنها بوضوح في البنود التي تعكس عدم تفهم الأصدقاء للمتطلبات التي يفرضها تليف البنكرياس الحوصلي على الفرد وهذا يعني الشعور بالتمييز عن بقية الزملاء وهو القلق عما قد يسببه تليف البنكرياس الحوصلي من إجهاد لهؤلاء المقربين من الأشخاص الذين يعانين من تليف البنكرياس الحوصلي والقلق بشأن مسألة الإخصاب. ربما تكون هذه المسألة والتي بالرغم من وجود نسب مئوية عالية من الأفراد الذين يعبرون عن صعوبات خاصة في هذه المسائل ولكنهم بالإمكان التعويض عنها من خلال مجريات أخرى في حياتهم.

النتيجة
أما فيما يتعلق بالتدخلات التي تهدف إلى مساعدة الأشخاص المصابين بتليف البنكرياس الحوصلي والذين يعبرون عن مواجهة صعوبات من جراء إثارتهم لهذه المسائل، فإنه لمن المهم تقديم الاقتراحات من منظور متعدد الإنضباطات. وهذا يشمل الدعم للقضايا المتعلقة بالعلاقات لكلتي الفئتين أكانت من الأشخاص المصابين بتليف البنكرياس الحوصلي أم من قبل عائلاتهم وذلك من منظور اجتماعي نفسي وإمكانيات تطبيق التقدم في الطب لتحسين إمكانية التناسل بنجاح وسلام إلى أبعد قدر ممكن.

" ... لماذا قد تكون المسائل التي تسلط عليها الأضواء في الدراسة الحالية منطوية على المشاكل".

تقاس هذه الدراسة الحالية ببساطة بالدرجة التي يستطيع بها الرجال والنساء التعبير عن المصاعب التي يواجهونها بشأن بعض المسائل المتعلقة بالعلاقات الشخصية الخاصة سواء كانت هناك اختلافات بينهم في الرأي من خلال هذه الاهتمامات. الشيء الوحيد الذي لم تقدر هذه الدراسة على الوصول إليه هو التنقيب بوضوح عما قد تكون الإشكاليات المحيطة في ظل هذه الأمور حتى يكون هناك تأملا للإطلاع عليها. يجب أن تهدف الأبحاث في المستقبل على تأسيس دراسات نوعية للمحاولة ولتحديد عما إذا كانت المسائل المسلطة عليها الأضواء في هذه الدراسة ذات عامل مسبب للمشاكل. هذه الدراسات يجب أن تكشف بعمق أكثر القوى المحركة لهذه الاهتمامات والمشاعر التي تخالج الأشخاص الذين يعانون من تليف البنكرياس الحوصلي بشأن إمكانية تطبيق الدعم لهذه المسائل بفعالية.

ل.جي، شهادة دكتوراه في الطب العيادي النفسي- قسم التمريض،ا لمركز الصحي، جامعة سنترال لانكاشاير، المملكة المتحدة
ج. أبوت، شهادة دكتوراه – قسم التمريض، المركز الصحي، جامعة سنترال لانكاشاير، المملكة المتحدة

س.ب. كونواي، FRCP - وحدة تليف البنكرياس الحوصلي لدى الراشدين، مستشفى سي كروفت، ليدز، المملكة المتحدة
س. إثيرتون، MB, ChB- وحدة تليف البنكرياس الحوصلي لدى الراشدين، مستشفى سي كروفت، ليدز، المملكة المتحدة
أ. ك. ويب ، FRCP- وحدة تليف البنكرياس الحوصلي لدى الراشدين، مستشفى وايثين شاو، مانشستر، المملكة المتحدة


المراسلات إلى:

Professor J. Abbott, Department of Nursing, Faculty of Health, Greenbank Building, University of Central Lancashire, Preston, PR1 2HE, UK
email : jabbott @ uclan.ac.uk.

 
 

5 for 5 campaign

If you found this article useful and enjoy our online resources please help support this project.

Join the 5 for 5 campaign and donate just $5. Your donation helps to support this website and other programs at CF Worldwide.

 


Donate Now

Search the CFW website


     
Subscribe